ابن حجة الحموي
137
خزانة الأدب وغاية الأرب
ممدوحه ، بقوله [ من الطويل ] : رهنت « 1 » يدي بالعجز عن شكر برّه * وما فوق شكري للشّكور مزيد ولو كان ممّا يستطاع استطعته * ولكنّ ما لا يستطاع شديد « 2 » فانظر ، ما أحلى احتراسه عن ذلك بقوله : * وما فوق شكري للشكور مزيد « 3 » * وانظر كيف أظهر عجزه وعذره « 4 » مع قدرته بأن قال في البيت الثاني : * ولو كان ممّا « 5 » يستطاع استطعته * ثمّ أخرج بقيّة البيت للمبالغة « 6 » مخرج المثل السائر حيث قال « 7 » : * ولكنّ ما لا يستطاع شديد « 8 » * ومن هنا قال « 9 » أبو نواس [ من الكامل ] : لا تسدينّ « 10 » إليّ عارفة * حتّى أقوم بشكر ما سلفا « 11 » ومن معجز المبالغة في القرآن العظيم قوله تعالى : سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ ( 10 ) لَهُ مُعَقِّباتٌ « 12 » ؛ فجعل كلّ واحد [ منهم ] « 13 » أشدّ مبالغة في معناه وأتمّ صفة . وجاء من المبالغة في السنّة النبوية « 14 » قوله ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، مخبرا عن ربّه : « كلّ عمل
--> ( 1 ) في ب : « وهنت » . ( 2 ) البيتان في شرح ديوان الحماسة 2 / 1596 ؛ وتحرير التحبير ص 155 ؛ ونهاية الأرب 7 / 125 . ( 3 ) الشطر سبق تخريجه . ( 4 ) « وعذره » سقطت من ب ؛ وفي د ، ط ، و : « عذره في عجزه » ؛ وفي ه ك : « صوابه : « عذره في عجزه » » . ( 5 ) بعدها في د : « لا » مشطوبة . ( 6 ) في د : « المبالغة » . ( 7 ) « في البيت الثاني : ولو . . . حيث قال » سقطت من ب . ( 8 ) الشطر سبق تخريجه . ( 9 ) « ولكنّ ما لا . . . قال » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » . ( 10 ) في ط : « لا تستدينّ » . ( 11 ) البيت في ديوانه ص 427 ؛ وتحرير التحبير ص 156 . ( 12 ) الرعد : 10 - 11 . و « له معقبات » سقطت من ب ، د ، ط ، و . ( 13 ) من ب ، ط ، و . ( 14 ) في ب : « السنّة الشريفة » .